الشيخ السبحاني
68
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
والشتم والضرب ، ونحن نقتصر على مقطع خاص يرويه عمر بن الخطاب . روى الطبري وغيره ، قام واحد من الأنصار فخطب فانتهى إلى قوله : منّا أمير ومنكم - أي المهاجرين - أمير يا معشر قريش . وعندئذٍ ارتفعت الأصوات وكثر اللّغط ، فلمّا أشفقت الاختلاف ، قال عمر لأبي بكر : أبسط يدك لأُبايعك ، فبسط يده فبايعته ، وبايعه المهاجرون وبايعه الأنصار ، ثمّ نزونا على سعد حتّى قال قائلهم : قتلتم سعد بن عبادة فقلت : قتل اللَّه سعداً ، وأنّا واللَّه ما وجدنا أمراً هو أقوى من مبايعة أبي بكر ، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يُحدِثوا بيعة ، فإمّا أن نتابعهم على ما نرضى أو نخالفهم فيكون فساد . « 1 » وفي نص آخر للطبري : فأقبل الناس من كلّ جانب يبايعون أبا بكر وكانوا يطئون سعد بن عبادة ، فقال ناس من
--> ( 1 ) - تاريخ الطبري : 2 / 446 حوادث السنة 11 .